مملكة البحرين
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 بقلم هاني الفردان

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
جعفر الخابوري
Admin
avatar

المساهمات : 55
تاريخ التسجيل : 11/08/2015

مُساهمةموضوع: بقلم هاني الفردان   السبت يونيو 18, 2016 11:44 pm

حتى الإسعاف!
هاني الفردان

قفوا لحظة من فضلكم يا من يعنيهم الأمر، وتأملوا فيما يجري من حولكم، ادرسوا التاريخ جيداً، تعلموا من حاضركم، ولتكن لكم نظرة ثاقبة في مستقبل أبناء وطنكم.

البحرنة، صمام أمان للبحرينيين، الذين عانوا سنوات طوالاً من البطالة والتعطل والذين يسعون لبناء مستقبل أفضل، ولم يبقَ أمامهم إلا قطاعات بسيطة جداً بعد «أجنبة» الكثير من القطاعات، وبعد حرمانهم من القطاع العام لأسباب كثيرة أولها «التمييز»، والإقصاء والتخوين وحب الأجنبي، وآخرها الجشع وتشبع القطاع، وتصفية الحسابات.

تصريحات التقويض من سياسة البحرنة لم تتوقف منذ سنوات، ففي 28 يوليو/ تموز 2012 أكّد وزير العمل جميل حميدان أن «البحرين تتجه لإلغاء اشتراط نسب البحرنة في القطاع الخاص مع نجاح خطة تأهيل العمالة الوطنية».

في 24 فبراير/ شباط 2015 مسئول في مجلس إدارة «تمكين» أكد أن اقتصاد البحرين أكبر من عدد البحرينيين، وأن فكرة البحرنة «كانت فاشلة» ولا تلائم الاقتصاد الوطني لأن عدد البحرينيين الذين يدخلون سوق العمل سنوياً نحو 6 آلاف بحريني، بينما عدد فرص العمل المتاحة سنوياً تقدر بنحو 25 ألف فرصة عمل.

كنا نتحدث كثيراً في هذا الموضوع، فطالما كل الأمور بخير، فأين ذهب الحديث عن رفع نسبة البحرنة في القطاع الخاص، وجعل البحريني أولوية وأفضلية في التوظيف؟ ألا تقرأون أرقامكم وتصريحاتكم، ألا ترون أن نسبة البحرنة في القطاع الخاص تراجعت كثيراً، فبعد أن كانت في 2007 أكثر من 28 في المئة، ها هي تراوح مكانها عند حاجز الـ23 في المئة فقط مع نهاية العام 2015.

لو كنا في بلد مختلف غير البحرين، لقلنا إن «نسبة البحرنة» لا تتلاءم أبداً مع اقتصادنا الوطني، فهل يعقل أن اقتصادنا الذي يخلق أكثر من 25 ألف وظيفة، غير قادر على استيعاب 6 آلاف خريج سنوياً من سوق العمل؟

وهل يعقل أن مؤسساتنا الحكومية التي تلجأ دائماً إلى الخارج من أجل استقدام العمالة لشغل الوظائف التعليمية والصحية والمكتبية وغيرها، غير قادرة هي الأخرى على استيعاب خريجي أبناء هذا الوطن والعاطلين منه؟

آخر حديث، هو الكشف عن توظيف نحو 24 ممرضاً آسيوياً في خدمات الإسعاف بمجمع السلمانية الطبي، وبدأوا فعلياً العمل على إسعاف المرضى، ومرافقة سيارات الإسعاف، وأن أولئك الأجانب جرى توظيفهم على دفعتين، الأولى قبل نحو 3 أشهر، وضمت نحو 12 ممرضاً، والدفعة الثانية قبل نحو شهر، وتضم العدد نفسه.

هؤلاء الأجانب بدأوا يتدربون على أيدي الممرضين القدامى، فلماذا لا يتم تدريب البحرينيين على هذه المهنة؟ ولماذا لا نشهد عملية إحلال مبرمجة ومدروسة تقوم على جعل البحريني هو الخيار المفضل ليس للقطاع الخاص كما هو حال الحديث طوال السنوات الماضية بل حتى للقطاع العام، الذي أصبح توجهه واضحاً نحو إقصاء البحريني والاعتماد على الأجنبي في حالة فريدة من نوعها!

أنشئت خدمات الطوارئ الصحية في العام 1985 من خلال قسم الحوادث والطوارئ في مجمع السلمانية الطبي، وذلك بغرض توفير خدمات طبية طارئة للمرضى، والمصابين قبل دخول المستشفى. يقدم هذه الخدمات الفنيون الطبيون المختصون في مكان الإصابة، وخلال النقل إلى المستشفى.

خدمات الحوادث والطوارئ، تشهد توسعاً متسارعاً مع نمو عدد السكان، وتزايد الحاجة إلى مثل هذه الخدمات. إلا أنه لم تصدر أية دراسات تنظيمية على أساس علمي لتقويم الحاجة إلى مثل هذه الخدمات، ووضع خطة شاملة لنموذج الرعاية، وخاصة في مجال خدمات الإسعاف في وزارة الصحة. وفي ظل التغيرات الاجتماعية، والاقتصادية التي تشهدها البحرين، ومع تطور التكنولوجيا في البلاد برزت هذه الحاجة، وصارت أكثر إلحاحاً.

البحرين ولادة للكفاءات خصوصاً في المجال الصحي، ولا أعتقد أنها عاجزة عن تأهيل بحرينيين لشغل وظائف خدمات الإسعاف، فبدلاً من اللجوء الدائم للأجنبي في مختلف المجالات، أهِّلوا البحرينيين لتلك الوظائف، خفِّفوا من معاناتهم، وأعدُّوا الدراسات الكافية لمتطلبات واحتياجات سوق العمل ليس في القطاع الخاص فقط بل حتى القطاع العام.

لدينا في البحرين مؤسستان تعليميتان متخصصتان في المجال الصحي، وهما جامعة الخليج العربي وكلية العلوم الصحية، فهل عجزت هاتان المؤسستان عن تخريج بحرينيين مؤهلين لشغل الوظائف الصحية المتنوعة لتلجأ المؤسسات الصحية الحكومية لخيار الأجنبي باستمرار، أم أن القضية ليس في المخرجات، بل في المتقدمين لشغل تلك الوظائف!


صحيفة الوسط البحرينية - العدد 5033 - السبت 18 يونيو 2016م

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://nmnjvncxlnvj.ba7r.biz
 
بقلم هاني الفردان
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
مدونة جعفر عبد الكريم صالح :: الفئة الأولى :: المنتدى الأول-
انتقل الى: